علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

374

تخريج الدلالات السمعية

وقيل أبو الوليد ، أحد أشراف قريش في الجاهلية ، وإليه كانت القبة والأعنة في الجاهلية . فأما « القبة » فإنهم كانوا يضربونها ثم يجمعون إليها ما يجهّزون به الجيش وأما « الأعنّة » فإنه كان يكون على خيل قريش في الحروب . واختلف في وقت إسلامه وهجرته ، فقيل كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من بني قريظة ، وقيل بعد الحديبية ، وقيل بين الحديبية وخيبر في ذي القعدة سنة ست ، وخيبر بعدها في المحرم سنة سبع ، وقيل كان إسلامه سنة ثمان مع عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة ، فلما رآهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : رمتكم مكة بأفلاذ كبدها . ولم يزل من حين أسلم يولّيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أعنة الخيل فيكون في مقدمتها في محاربة العرب . وشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فتح مكة ، وكان على مقدمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم حنين في بني سليم ، وجرح يومئذ فأتاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في رحله بعد ما هزمت هوازن ليعرف خبره ويعوده ، فنفث في جرحه فانطلق . انتهى . وشهد خالد رضي اللّه تعالى عنه بعث « مؤتة » ، ولما أصيب الأمراء الثلاثة رضي اللّه تعالى عنهم الذين أمّرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أخذ الراية وانحاز بالمسلمين . وخرج البخاري ( 5 : 182 ) رحمه اللّه تعالى عن أنس رضي اللّه تعالى عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم نعى زيدا وجعفرا وابن رواحة [ للناس ] « 1 » قبل أن يأتيهم خبرهم ، فقال : أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذ جعفر فأصيب ، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب - وعيناه تذرفان - حتى أخذ [ الراية ] سيف من سيوف اللّه حتى فتح اللّه عليهم . انتهى . قال أبو عمر ابن عبد البر ( 429 ) عن قيس قال : سمعت خالد بن الوليد يقول : اندقّت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فما صبرت في يدي إلا صفيحة يمانية . وذكر البخاري مثله .

--> ( 1 ) زيادة من البخاري .